المحقق السبزواري

122

كفاية الأحكام

الثانية : أخوات المرتضع نسباً أو رضاعاً بشرط اتّحاد الفحل هل يحلّلن له أم لا ؟ وفيه أيضاً خلاف بين الأصحاب ، والقائل بالتحريم الشيخ في الخلاف ( 1 ) وفي القواعد حكم بعدم التحريم ( 2 ) . الثالثة : أولاد صاحب اللبن ولادةً ورضاعاً وكذا أولاد المرضعة ولادة بالنسبة إلى إخوة المرتضع هل يحلّلن لهم أم لا ؟ وقد مرّ حكم هذه المسألة . الرابعة : الرضاع الّذي يحرم النكاح على تقدير سبقه عليه يبطله على تقدير لحوقه به ، فلو تزوّج رضيعة فأرضعتها اُمّ الزوج أو اُخته أو جدّته أو زوجة الأب بلبنه أو زوجة الأخ بلبنه فسد النكاح ، فإن كان الرضاع بسبب مختصّ بالصغيرة مثل أن سعت إليها فامتصّت ثديها من غير شعور المرضعة فالمشهور سقوط مهرها ، ويحتمل قويّاً عدم السقوط ، وإن كان الرضاع بفعل الكبيرة فقيل : يجب للصغيرة على الزوج نصف المهر ، اختاره الشيخ في المبسوط وجماعة ( 3 ) وقيل : الجميع ( 4 ) ولعلّه الأقرب ، هذا إذا كان قد سمّي لها مهراً ، ولو كانت مفوّضة البضع قيل : وجبت المتعة ( 5 ) ويحتمل السقوط أصلا ، ويحتمل وجوب مهر المثل أو نصفه ، فإذا غرم الزوج شيئاً في هذه الفروض هل يرجع به على المرضعة ؟ فيه قولان مبنيّان على أنّ البضع هل يضمن بالتفويت أم لا ؟ وعلى القول بالرجوع هل يفرق بين ما إذا قصد بالإرضاع الإفساد وعدمه أم لا ؟ فيه قولان . ولو كان الرضاع بفعل الصغيرة والكبيرة عالمة لكن لم تعنها عليه ففي إلحاقه بالسابقة أو عدم الضمان وجهان ، ولو قيل : لا يرجع الزوج على المرضعة إلاّ بنصف ما يغرمه لم يكن بعيداً . وإن تولّت الكبيرة الإرضاع في موضع الحاجة والضرورة ففي ضمانها وجهان ، وكذا لو كانت مكرهة على الإرضاع .

--> ( 1 ) الخلاف 4 : 302 ، المسألة 73 . ( 2 ) القواعد 3 : 23 . ( 3 ) المبسوط 5 : 298 ، التحرير 2 : 10 س 16 ، تلخيص الخلاف 3 : 112 ، المسألة 14 . ( 4 ) جامع المقاصد 12 : 234 . ( 5 ) جامع المقاصد 12 : 234 .